×
البقرةالآية ٢٦٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌۭ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌۭ فَطَلٌّۭ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢٦٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابتغاء مرضات الله [الوجه الأول] ٢٧٥٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابتغاء مرضات اللَّهِ قَالَ: احْتِسَابًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، نثا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ثنا أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابتغاء مرضات اللَّهِ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عبد المجيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أموالهم ابتغاء مرضات اللَّهِ قَالَ: يُنْفِقُونَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، لَا يُرِيدُونَ سُمْعَةً وَلا رِيَاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَثْبِيتًا مِنْ أنفسهم [الوجه الأول] ٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: يَقِينًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ. ٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ. عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَسَدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: يَقِينًا وَتَصْدِيقًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالا: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: يَتَثَبَّتُونَ أَيْنَ يَضَعُونَ أَمْوَالَهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ الحسن وأبا صَالِحٍ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا: مَوَاضِعَ الزَّكَاةِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: احْتِسَابًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَثَلِ جنة بربوة [الوجه الأول] ٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ قَالَ: الرَّبْوَةُ: الْمَكَانُ الظَّاهِرُ الْمُسْتَوِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الرَّبْوَةُ: النَّشَزُ مِنَ الأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَصَابَهَا وَابِلٌ ٢٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فأصابه وابل يقول: أصاب الجنه المطر. _________ (١) . تفسير مجاهد ١/ ١١٦. ٢٧٦٢ - حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: الْوَابِلُ: الْجُودُ مِنَ الْمَطَرِ. قَوْلُهُ: فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ٢٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَآتَتْ أُكُلَهَا يَعْنِي: ثَمَرَتَهَا ضِعْفَيْنِ. قَوْلُهُ: ضِعْفَيْنِ ٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ كلما أضعفت ثَمَرُ تِلْكَ الْجَنَّةِ، يُضَاعَفُ لِهَذَا الْمُنْفِقِ ضِعْفَيْنِ. قوله: فإن لم يصبها وابل فطل تقدم تفسيره. [الوجه الأول] ٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ مِصْرَ، إِنْ أَصَابَهَا طَلٌّ زَكَتْ، وَإِنْ أَصَابَهَا وَابِلٌ، أَضْعَفْتَ. ٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَاضِي الرِّيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ قَالَ: الطَّلُّ: النَّدَى. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الرَّبِيعَ قَالَ: الطَّشُّ. ٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ: فَطَلٌّ يَعْنِي بِالطَّلِ: الرَّذَاذَ مِنَ الْمَطَرِ. فَهَذَا مِثْلُ مَنْ لَا يُنْفِقْ مَالَهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَلا يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يُعْطِيهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، قَالَ: قَالَ جُوَيْبِرٌ، فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ قَالَ: الرَّكُّ مِنَ الْمَطَرِ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا الرَّكُّ؟ قَالَ: الْمَطَرُ اللَّيِّنُ. قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة َ، قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ، يَقُولُ: لَيْسَ لِخَيْرِهِ خَلْفٌ، كَمَا لَيْسَ لَخَيْرِ هَذِهِ الْجَنَّةِ خَلْفٌ، عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، إِمَّا وَابِلٌ، وَإِمَّا طَلٌّ.