تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٢٢٩﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ
٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لامْرَأَتِهِ: لَا أُطَلِّقُكِ أَبَدًا، وَلا أُؤَيِّدُكِ أَبَدًا وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ:
أُطَلِّقُكِ، حَتَّى إِذَا دَنَا أَجَلُكِ رَاجَعْتُكِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ.
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ قَالَ: يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ، فَقَدْ تَمَّ الْقُرْءُ، ثُمَّ يُطَلِّقُ الثَّانِيَةَ كَمَا طَلَّقَ الأُولَى، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ، فَإِذَا طَلَّقَ ثُمَّ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ فَهَاتَانِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْءَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ
٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ، فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَهَا بِمَعْرُوفٍ، فَيُحْسِنَ صَحَابَتَهَا.
قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ
[الوجه الأول]
٢٢٠٩ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَ: أَنْ يُسَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ، فَلا يَظْلِمْهَا مِنْ حَقَّهَا شَيْئًا.
٢٢١٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَزِينٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ:
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا وَلا يُؤْذِيهَا وَلا يَشْتُمُهَا.
٢٢١٢ - حدثنا أبي، ثنا نحيى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: مَنْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا أَعْطَاهَا فَلا أُرَاهُ سَرَّحَهَا بِإِحْسَانٍ.
قَوْلُهُ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ
٢٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ يَقُولُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا سَاقَ إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا
٢٢١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَثْنَيَ فَقَالَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
٢٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، قَالا: كَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ نِحْلَتَهُ «١» الَّذِي نَحَلَهَا وَغَيْرُهُ، لَا يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ فِيهِ جُنَاحًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا فَلا يَصْلُحُ لَهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ إِلا بِحَقِّهَا.
قَوْلُهُ: إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ
٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
كَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ الْفِدَاءُ إِلا كَمَا قَالَ اللَّهُ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ قَوْلَ السُّفَهَاءِ. لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ.
٢٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حدود اللَّهِ إِلا أَنْ يَكُونَ النُّشُوزُ وَسُوءُ الْخُلُقِ مِنْ قِبَلِهَا، فَتَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْكَ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ.
٢٢١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُطِيعَا اللَّهَ.
٢٢١٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أبنا ابن وهب، أخبرنا الليث ابن سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا خَافَتِ الْمَرْأَةُ أَلا تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَخَافَ الرَّجُلُ أَلا يُؤَدِّيَ حَقَّهَا، فَلَا جناح في الفدية.
_________
(١) . في الأصل نحلها، أنظر الدر ١/ ٦٦٩.
قوله تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ
٢٢٢٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شيبان، عن قتادة فَإِنْ خِفْتُمْ يَعْنِي: الْوُلاةَ.
قَوْلُهُ: أَلا يُقِيمَا حُدُودُ اللَّهِ
٢٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ هُوَ تَرْكُهَا إِقَامَةَ حُدُودِ اللَّهِ، اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ زَوْجِهَا وَسُوءِ خُلُقِهَا، فَتَقُولُ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا، وَلا أَطَأُ لَكَ مَضْجَعًا، وَلا أُطِيعُ لَكَ أَمْرًا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مِنْهَا الْفِدْيَةُ وَلا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا، وَيُخَلِّي سَبِيلَهَا إِنْ كَانَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِهَا.
٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: لَا يُطِيعَا اللَّهَ.
قَوْلُهُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افتدت به
[الوجه الأول]
٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.
٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْخُلْعِ، إِذَا قَالَتْ:
وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا: هَلْ يَصْلُحُ للرجل أن يقبل من امرأته من الْفِدْيَةَ فِي الْخُلْعِ، أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا؟
أَوْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ إِنْ رَضِيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهَا شَيْئًا مِمَّا كَانَتِ اخْتَلَعَتْ بِهِ مِنْهُ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي الزُّهْرِيّ: لَمْ أَسْمَعْ في هذا سنة ولكن نرى الله أَعْلَمُ أَلا يَأْخُذَ إِلا مَا أَعْطَاهَا فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افتدت به
قوله تعالى: تلك حدود الله
قد تقدم تفسيره. آية ١٨٧
قوله: فلا تعتدوها
[الوجه الأول]
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا قَالَ: تِلْكَ طَاعَةُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا، يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قراءة ابنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا نَرَى طَلاقَ الصَّبِيِّ يَجُوزُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ. قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ أَلا تُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ إِلا عَلَى مَنِ احْتَلَمَ، أَوْ بَلَغَ الْحُلُمَ. وَالطَّلاقُ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا فَلا نَرَى أَمْرًا أَوْثَقَ مِنَ الاعْتِصَامِ بِالسُّنَنِ.
قوله تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ قَالَ: قِسْمَةُ اللَّهِ الَّتِي قَسَمَهَا فِي الْفَرَائِضِ.
قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.