×
البقرةالآية ٢٢٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٢٢٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِيلاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أَقْرَبُكُنَّ شَهْرًا. ٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهَذَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ لامْرَأَتِهِ، لَا يَنْكِحُهَا بِاللَّهِ. ٢١٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا ملسمة بْنُ عَلْقَمَةَ ثنا دَاوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ: يَحْلِفُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، نَحْوُ ذلك قوله تعالى: تربص أربعة أشهر [الوجه الأول] ٢١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا. ٢١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن يحي بْنِ بِشْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ قَالَ: ذَلِكَ رَحْمَةٌ رَحِمَهَا اللَّهُ، فَمَلَّكَهَا أَمْرَهَا، لانْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ بِمَا ظَلَمَهَا وَأَضَرَّ بِهَا. وَلا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلا مِنْ مَعْذِرَةٍ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ «١» ٢١٧٤ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَمَسْرُوقٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا انْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُوقَفُ الْمُولِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَابْنِ عُمَرَ، فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَعَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَاوُسٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يُوقَفُ الْمُولِي. ٢١٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، يُوقَفُ حَتَّى يُرَاجِعَ أَهْلَهُ أَوْ يُطَلِّقَ. _________ (١) . سورة النساء، آية: ٤٣. (٢) . تفسير مجاهد ١/ ١٠٨. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ الْقَعْقَاعُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ تُرْضِعُ امْرَأَتُهُ صَبِيًّا، قَال: أَخَافُ أَلا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا؟ قَالَ: مَا أَرَى هَذَا بِغَضَبٍ، إِنَّمَا الإِيلاءُ فِي الْغَضَبِ. قوله: فإن فاؤ [الوجه الأول] ٢١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَسْرُوقٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٢١٧٩ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْفَيْءُ: الرِّضَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ فَنَفِسَتْ، فَسُئِلَ مَسْرُوقٌ وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: يُشْهِدُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ عَلْقَمَةَ، قَالا: الْفَيْءُ: الإِشْهَادُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا، فَيَفِيءَ بِلِسَانِهِ . ٢١٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنْ آلَى، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ أَوْ سَافَرَ، ثُمَّ رَاجَعَ، فَإِنَّ لَهُ عُذْرًا، أَلا يُجَامِعَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. ٢١٨٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَرَضٌ أَوْ سَفَرٌ أَوْ جَيْشٌ، أَوْ شَيْءٌ يُعْذَرُ بِهِ، فَإِشْهَادُهُ فَيْءٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٢١٨٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: فَإِنَّ فاؤ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْيَمِينِ الَّتِي حَنَثَ فِيهَا.