×
البقرةالآية ٢٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًۭا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءًۭ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًۭا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًۭا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا ٢٢١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فراشا قال: مهادا. _________ (١) . الشعراء آية ١٢٩. (٢) . الشوري ص ٤٢. (٣) . الطبري. ٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا أَمَّا فِرَاشًا فَهِيَ فِرَاشٌ يُمْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ محمد ابن إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: وَيْحَكَ! أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ وَسَمَاوَاتُهُ، عَلَى أَرَضِيهِ هَكَذَا. وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ. ٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَالسَّمَاءَ بِنَاءً أَمَّا السَّمَاءَ بِنَاءً، فَبِنَاءُ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ وَهِيَ سَقْفٌ عَلَى الأَرْضِ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا بِشْرُ بن بكير حدثني أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي- ابْنَةَ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: إِنَّ الْمَطَرَ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَيَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَجْتَمِعُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقَعُ فِي شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ الْإِبْزَمُ فَيَجْتَمِعُ فيه ثم يجئ السَّحَابُ السَّوْدَاءُ فَتَدْخُلُهُ فَتَشْرَبُهُ مِثْلَ شُرْبِ الإِسْفِنْجَةِ فَيَسُوقُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ. ٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عباد بن العراء ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرْسِلُ الله الريح فتسل الْمَاءَ مِنَ السَّحَابِ فَيَمُرُّ بِهِ السَّحَابُ فَتُدِرُّهُ كما تدر الناقة وثجاج مثل الغزالي غَيْرَ أَنَّهُ مُفَرَّقٌ. قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً إِلا أَنْبَتَ بِهَا فِي الأَرْضِ عُشْبَةً أَوْ فِي الْبَحْرِ لُؤْلُؤَةً. قوله تَعَالَى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بشر- يعني: بْنُ عُمَارَةَ- عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا قَالَ: أَشْبَاهًا. ٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ: حدثني أبو عمر، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا قَالَ: الأَنْدَادُ هُوَ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى صَفَاةٍ سَوْدَاءَ، فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ، وَحَيَاتِكَ يَا فُلانَةُ، وَحَيَاتِي. وَيَقُولُ: لَوْلا كَلْبُهُ هَذَا لأَتَانَا اللُّصُوصُ، وَلَوْلا الْبَطُّ فِي الدَّارِ لأَتَى اللُّصُوصُ. وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: لَوْلا اللَّهُ وَفُلَانٌ. لَا تَجْعَلْ فِيهَا فلان، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ بِهِ شِرْكٌ. ٢٣٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَنْدَادًا أَيْ عِدْلا شِرْكًا- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَأَبِي مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلَه: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ غَيْرَهُ مِنَ الأَنْدَادِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا رَبَّ لَكُمْ يَرْزُقُكُمْ غَيْرُهُ، وَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ الرَّسُولُ مِنْ تَوْحِيدِهِ هُوَ الْحَقُّ لَا يُشَكُّ فِيهِ. ٢٣٢ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قَالَ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. ٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا.