تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌۭ كَبِيرٌۭ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١٩﴾
قوله تعالى: يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ
٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ لا تَقْرَبُوا
الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى
فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ. فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ حَتَّى بَلَغَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَقَالَ عُمَرُ انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ.
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
قوله تَعَالَى: الْخَمْرُ
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ الْمِصْرِيِّ، يَعْنِي: أَبَا طُعْمَةَ قَارِئَ مِصْرَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثَلاثُ آيَاتٍ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ: يسئلونك عن الخمر والميسر الْآيَةُ. فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنَا نَنْتَفِعُ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلاةِ. فَسَكَتَ عَنْهُمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ الآية. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، أنبأ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَامَ عُمَرُ عَلَيَّ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلا وأِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ، مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، ثَلاثًا.
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَكَمِ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نشرب الخمر فأنزلت: يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقُلْنَا نَشْرَبُ مِنْهَا مَا يَنْفَعُنَا فَأُنْزِلَتْ فِي المائدة: إنما الخمر والميسر
الْآيَةُ. قَالُوا اللَّهُمَّ قَدِ انْتَهَيْنَا، فَأَرَقْنَاهَا إِذْ نُودِيَ: أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ قَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: وَمَا كَانَ خَمْرُكُمْ؟ قَالَ: فَضِيخُكُمْ «١» هَذَا «٢» .
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنَّمَا سُمَّيْتِ الْخَمْرُ لأَنَّهَا صَفَا صفوها وسفل كدرها.
قوله: والميسر
[الوجه الأول]
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: الْمَيْسِرُ: هُوَ الْقِمَارُ.
٢٠٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣»
قَوْلُهُ: وَالْمَيْسِرُ الْقِمَارُ- قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَيْسِرُ لِقَوْلِهِمْ: أَيْسِرُوا جَزُورًا، كَقَوْلِكَ: ضَعْ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاس وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَرْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِهَا زَجْرًا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ.
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابُ الْمُومِسَاتُ، فَإِنَّهَا مَيْسِرُ الْعَجَمِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
_________
(١) . هو عصير العنب.
(٢) . البخاري كتاب التفسير ٥/ ١٨٩.
(٣) . تفسير مجاهد ١/ ١٠٦. [.....]
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ، ثنا حَاتِمٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْمَيْسِرِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا رَوْحٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عبيد الله ابن عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ النَّرْدِ: أَهِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ؟ قَالَ: كُلُّ مَا لَهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ الأَعْرَجَ قَالَ: الْمَيْسِرُ: الضَّرْبُ بِالْقِدَاحِ عَلَى الأَمْوَالِ وَالثِّمَارِ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ:
٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلالُ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، حدثنا سليمان بن سليم، عن يحي بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: ثَلاثٌ مِنَ الْمَيْسِرِ: الصَّغِيرُ بِالْحَمَّامِ، وَالْقِمَارُ، وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ.
قَوْلُهُ: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ
٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ يَعْنِي: فِيمَا يَنْقُصُ مِنَ الدِّينِ عِنْدَ شُرْبِهَا.
٢٠٦٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ: فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ لأَنَّ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْقِمَارِ، تَرْكُ الصَّلاةِ، وَتَرْكُ ذِكْرِ اللَّهِ.
قوله: ومنافع للناس
[الوجه الأول]
٢٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنَافِعُ يَقُولُ: فِيمَا يُصِيبُونَ مِنْ لَذَّتِهَا وَفَرَحِهَا إِذَا شَرِبُوا
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ الْمَنَافِعُ: ثَمَنُهَا وَمَا يُصِيبُونَ مِنَ الْجَزُورِ.
٢٠٦٣ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: خَالَفَهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَقَالَ: ثَمَنُهَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عثمان، ثنا نحيى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. وَتَابَعَ شِبْلٌ، شَبَابَةَ فَقَالَ: مِنَ الْجَزُورِ. وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ يَعْنِي أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا يَعْنِي: قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَذَمَّهَا وَلَمْ يُحَرِّمْهَا، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَشْرَبُونَهَا عَلَى الْمَنَافِعَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَهُمْ حَلالٌ.
٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَمَنَافِعُهُمَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَإِثْمُهُمَا بَعْدَ مَا حُرِّمَتْ.
قوله تَعَالَى: وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا يَقُولُ: مَا يَذْهَبُ مِنَ الدِّينِ، وَالإِثْمُ فِيهِ، أكبر مما يصيبون من فرحتها ولذتها.
_________
(١) . تفسير مجاهد ١/ ١٠٦.
٢٠٦٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا يَقُولُ: إِثْمُهُمَا الْيَوْمَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ أَكْبَرُ مِنْ منفعتهما قبل التحريم.
قوله: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إبان، ثنا نحيى، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَثَعْلَبَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن لَنَا أَرِقَّاءَ وَأَهْلِينَ، فَمَا نُنْفِقُ مِنْ أَمْوَالِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ويسئلونك ماذا ينفقون
قوله تعالى: قل العفو
[الوجه الأول]
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُكْتِبِ، وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قَالَ: مَا يَفْضُلُ عَنْ أَهْلِكِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قَالَ: الْيُسْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، عَنْ طَاوُسٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ، قُلِ الْعَفْوَ: يَقُولُ:
الطَّيِّبُ مِنْهُ، يَقُولُ: أَفْضَلُ مَالِكَ وَأَطْيَبُهُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ:
كَانَ مُجَاهِدٌ «١» يَقُولُ: الْعَفْوَ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ.
_________
(١) . تفسير مجاهد ١/ ١٠٦.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس، قوله: ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو يَقُولُ: مَا لَا يَتَبَيَّنُ فِي أَمْوَالِكُمْ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّدَقَةُ.
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عن السدي ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ يَقُولُ: الْفَضْلُ هَذَا نَسَخَتْهُ الزَّكَاةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.