×
البقرةالآية ٢١٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ ﴿٢١٤﴾

قوله: أُمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ١٩٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مفضل ابن فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ الْآيَةَ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَالَ لِلنَّاسِ أَفَحَسِبْتُمْ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ كُلُّ مَنْ قَالَ إِنِّي مُؤْمِنٌ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: أَفَحَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أُصِيبَ بِهِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ الْبَلايَا، حَتَّى أَخْتَبِرَ فِيهِ أَمَرَكُمْ، وَأَنْظُرَ فِيهِ إِلَى صِدْقِكُمْ وَطَاعَتِكُمْ فِي الْبَلاءِ. قَوْلُهُ: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ ١٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مُفَضَّلٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: وَلَمْ أَضْرِبْكُمْ بِبَلايَا كَمَا بَلَوْتُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، بَلَوْتُهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَزُلْزِلُوا. ١٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ يَقُولُ: وَلَمَّا تُبْتَلُوا. قَوْلُهُ: مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: سُنَنُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ. قَوْلُهُ: مَسَّتْهُمْ ١٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ، وَأَنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيهَا، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ هَكَذَا فَعَلَ بَأَنْبِيَائِهِ وَصَفْوَتِهِ، لِتَطِيبَ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ. ٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ قَالَ: أَصَابَهُمْ هَذَا يَوْمَ الأَحْزَابِ. ٢٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مُفَضَّلٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ يَقُولُ: بَلَوْتُهُمْ بِالْبَأْسَاءِ. قوله: الْبَأْسَاءُ ٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: الْبَأْسَاءُ قَالَ: الْبَأْسَاءُ: الْفَقْرُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَمَرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ والربيع بن أنس والسدي ومقاتل ابن حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَالضَّرَّاءُ ٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ فَالضَّرَّاءُ: السُّقْمُ. قَوْلُهُ: وَزُلْزِلُوا وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَزُلْزِلُوا بِالْفِتَنِ وَأَذَى النَّاسِ إِيَّاهُمْ. ٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي: مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا قَالَ: أَصَابَهُمْ هَذَا يَوْمَ الأَحْزَابِ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا قَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قريب ٢٠٠٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالَ: خَيْرُهُمْ وَأَصْبَرُهُمْ وأعلمهم بِاللَّهِ: مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ قَالَ: هَذَا الْبَلاءُ الشَّدِيدُ وَالنَّقْصُ ابْتَلَى اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ وَالْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ، لِيَعْلَمَ أَهْلَ طَاعَتِهِ مِنْ أهل معصيته.