تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ﴿٢١٢﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحياة الدنيا
١٩٧٢ - حدثنا محمد بن يحي، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا هِيَ هَمُّهُمْ وَسَدَمُهُمْ وَطَلِبَتُهُمْ وَنِيَّتُهُمْ.
١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: زين للذين كفروا الحياة الدُّنْيَا قَالَ: الْكُفَّارُ يَبْتَغُونَ الدُّنْيَا وَيطْلُبُونَهَا.
قَوْلُهُ: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَقُولُونَ: مَا هَؤُلاءِ عَلَى شَيْءٍ، اسْتِهْزَاءً وَسُخْرِيًّا.
١٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدٌ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: مِنْ طَلَبِهِمُ الآخِرَةَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
وَقَالَ آخَرُونَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا، لاتَّبَعَهُ سَادَاتُنَا وَأَشْرَافُنَا. وَاللَّهِ مَا اتَّبَعَهُ إِلا أَهْلُ الْحَاجَةِ مِثْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ.
قوله: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق، ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ:
وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ قَالَ: فَوْقَهُمْ فِي الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٩٧٧ - حدثنا محمد بن نحيى أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُنَاكُمُ التَّفَاضُلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بغير حساب
[الوجه الأول]
١٩٧٨ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، عَنِ الْهِقْلِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ:
تَفْسِيرُهَا: لَيْسَ عَلَى اللهِ رَقِيبٌ، وَلا مَنْ يُحَاسِبُهُ.
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ، قَالا ثنا نحيى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: لَا يُحَاسَبُ الرَّبُّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ أبن مِهْرَانَ: بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: غَدَقًا. وَرُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، نحو ذلك.