×
البقرةالآية ١٩٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَٰتٌۭ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٩٧﴾

قَوْلُهُ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ١٨١٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُسَمِّي شُهُورَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي: شَوَّالَ وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ. قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ شِهَابٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «١» . ١٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَالَ: شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ «٢» وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٨١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَيْسَ فِيهَا عَمْرَةٌ «٣» . ١٨١٩ - حدثنا أحمد بن نحيى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، مِنْ أَجْلِ قول الله: الحج أشهر معلومات _________ (١) . قال ابن كثير هذا إسناد صحيح إلى ابن جريج ١/ ٣٤٣. (٢) . تفسير مجاهد ١/ ١٠١. (٣) . قال ابن كثير هذا اسناد صحيح ١/ ٣٤٣. [.....] قوله: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ١٨٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن حمزة، ثنا نحيى بْنُ آدَمَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ قَالَ: مَنْ أَهَلَّ فِيهِنَّ. ١٨٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نحيى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُلَبِّيَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ يُقِيمَ بِأَرْضٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَسُفْيَانَ «١» الثَّوْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ التَّلْبِيَةُ. قوله: فلا رفث [الوجه الأول] ١٨٢٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: وَالرَّفَثُ إِتْيَانُ النِّسَاءِ، وَالتَّكَلُّمُ بِذَلِكَ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، إِذَا ذَكَرُوا ذَلِكَ بِأَفْوَاهِهِمْ. ١٨٢٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّفَثِ قَوْلُ اللَّهِ: فَلا رَفَثَ فَقَالَ: التَّعْرِيضُ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ، وَهُوَ فِي كَلامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ: أَدْنَى الرَّفَثِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «٢» قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي مَا شَاءَ، وَإِنَّ الرَّفَثَ هُوَ الْجِمَاعُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَطِيَّةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذلك. _________ (١) . التفسير ص ٦٣. (٢) . انظر سفيان الثوري ص ٦٤. قوله: ولا فسوق [الوجه الأول] ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. قُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ «١» نَعَمْ. ١٨٢٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: وَالْفُسُوقُ: إِتْيَانُ مَعَاصِي اللَّهِ فِي الْحَرَمِ. ١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا فُسُوقَ قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ وَمُؤَمَّلُ بن إسماعيل، عن الثوري «٣»، عن خصييف هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالا: الْفُسُوقُ: السِّبَابُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَقَتَادَةَ «٤» وَطَاوُسٍ وَمَكْحُولٍ، قَالُوا: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزبير والحسن والسدي قالوا: الفسوق: السباب. والوجه الثَّانِي: ١٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْفُسُوقُ: التَّنَابُزُ بِالأَلْقَابِ. ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ وَابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالا: ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا فُسُوقَ قَالَ الْفُسُوقُ: الْمُنَابَزَةُ بِالأَلْقَابِ، تَقُولُ لأَخِيكَ: يَا ظَالِمُ يَا فَاسِقُ. وَالوجه الثَّالِثُ: قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ الْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلأَنْصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ: أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به _________ (١) . صحيح البخاري ١/ ١٧ كتاب الإيمان. (٢) . الثوري ص ٦٣. (٣) . التفسير ص ٦٣ (٤) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٤. قوله: ولا جدال في الحج [الوجه الأول] ١٨٣٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ: السِّبَابُ، وَالْمِرَاءُ وَالْخُصُومَاتُ. ١٨٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالْجِدَالُ: أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَطَاوُسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالُوا: الْجِدَالُ: الْمِرَاءُ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ: لأَشْهُرٍ يَنْسَى وَلا شَكَّ فِي الْحَجِّ وَقَدْ تَبَيَّنَ. قَالَ: كَانُوا يُسْقِطُونَ الْمُحَرَّمَ، ثُمَّ يَقُولُونَ صَفَرَيْنِ، لِصَفَرٍ وَرَبِيعٍ الأَوَّلِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: شَهْرَيْ رَبِيعٍ، لِشَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرَةِ وَلِجُمَادَى الأُولَى ثُمَّ يَقُولُونَ لِرَمَضَانَ: شَعْبَانَ، وَيَقُولُونَ لِذِي الْحِجَّةِ: ذَا الْقَعْدَةِ. ثُمَّ يَقُولُونَ لِمُحَرَّمٍ: ذَا الْحِجَّةِ، فَيَحُجُّونَ فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ يَأْتَنِفُونَ، فَيَعُدُّونَ عَلَى ذَلِكَ عِدَّةً مُسْتَقِيمَةً عَلَى وَجْهِ مَا ابْتَدَءُوا، فَيَقُولُونَ الْمُحَرَّمَ، فَيَحُجُّونَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَيَحُجُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُسْقِطُونَ شَهْرًا آخَرَ، ثُمَّ يَعُدُّونَ عَلَى الْعِدَّةِ الأُولَى، يَقُولُونَ: صَفَرٌ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ عَدَدِهِمْ فِي أَوَّلِ مَا أَسْقَطُوا. وَالوجه الثَّالِثُ: ١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيّ، وَأَمَّا الْجِدَالُ فَالسِّبَابُ. وَالوجه الرَّابِعُ: ١٨٣٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ فَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ وَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ. فهذا فيما نرى، الله أَعْلَمُ. ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ، قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ أَشْهُرَ الْحَجِّ، فَلَيْسَ فِيهِ جِدَالٌ بَيْنَ النَّاسِ. وَالوجه الْخَامِسُ: ١٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ: أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمُ: الْحَجُّ غَدًا. وَيَقُولُ بَعْضُهُمُ: الْيَوْمَ. قَوْلُهُ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ١٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ قوله: وتزودوا [الوجه الأول] ١٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أَوْلَى الأَلْبَابِ كَانَ أُنَاسٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أَهْلِيهِمْ لَيْسَتْ مَعَهُمْ أَزْوِدَةٌ، يَقُولُونَ: نَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ فَلا يُطْعِمُنَا. فَقَالَ اللَّهُ: تَزَوَّدُوا مَا يَكُفُّ وُجُوهَكُمْ عَنِ النَّاسِ. ١٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرئ، ثنا سفيان «١» عن عمرو بن _________ (١) . الثوري ص ٦٤. دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خير الزاد التقوى «١» قال أبو محمد: روى هَذَا الْحَدِيثَ وَرْقَاءٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَا يَرْوِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَصَحُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ «٢» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: السَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ وَالْكَعْكَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. أَنَّهُمْ قَالُوا يُتَزَوَّدُ مِنَ الطَّعَامِ، بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَذَكَرُوهُ. وَالوجه الثَّانِي: ١٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: الزَّادُ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ، يَعْنِي: فِي السَّفَرِ. قوله: فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنِي أَبُو زُرَارَةَ اللَّيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو خَيْرَةَ مُحِبُّ بْنُ حَذْلَمٍ، كَتَبَ يَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَالتَّقْوَى: كَلِمَةٌ وَلَهَا تَفْسِيرٌ. وَتَفْسِيرُهَا: الْعَفَافُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ. ١٨٤٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرني أبي شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا: وَتَزَوَّدُوا يَعْنِي الطَّعَامَ، وَزَادُ الآخِرَةِ التَّقْوَى. _________ (١) . قال ابن كثير ما يرويه ابن عيينة أصح ١/ ٣٤٨. (٢) . الثوري ص ٦٤. قَوْلُهُ: وَاتَّقُونِ ١٨٤٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى اتَّقُوا اللَّهَ وَلا تَظْلِمُوا وَلا تَغْصِبُوا أَهْلَ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَتَزَوَّدُوا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ زَادًا نَتَزَوَّدُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: تَزَوَّدْ مَا تَكُفُّ بِهِ وَجْهَكَ عَنِ النَّاسِ وَخَيْرُ مَا تَزَوَّدْتُمُ التقوى قوله: يا أولي الألباب قد تقدم تفسيره آية ١٧٩