تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌۭ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌۭ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾
قَوْلُهُ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ
١٦٧٣ - حَدَّثَنَا: أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا المسعودي، عن عمرو ابن مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ أُحِيلَ الصِّيَامُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ، كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ أَصَابَ امْرَأَةً لَهُ بَعْدَ مَا نَامَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ
١٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ.
وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالسُّدِّيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ ومقاتل ابن حيان وعطاء الخراساني، نحو ذلك.
_________
(١) . تفسير مجاهد ١/ ٩٧.
قَوْلُهُ: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ
١٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أبو بكر وعثمان، أنبأ أبا شَيْبَةَ، قَالا، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ قَالَ: هُنَّ سَكَنٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ، وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ قَالَ: هُنَّ لِحَافٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ لِحَافٌ لَهُنَّ.
قَوْلُهُ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ
١٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى بن سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَنَامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ، عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ سَمَرَ، عِنْدَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ فَأَيْقَظَهَا، وَأَرَادَهَا فَقَالَتْ:
إِنَّى نِمْتُ فَقَالَ: مَا نِمْتِ، ثُمَّ وَقَعَ بِهَا. وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَغَدَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ «١»، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ: تَظْلِمُونَ أَنْفُسَكُمْ.
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ تَقَعُونَ عَلَيْهِنَّ خِيَانَةً.
قَوْلُهُ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا، عَنْكُمْ
١٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي
_________
(١) . الثوري ص ٥٧.
الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَفْوَهُ وَقَالَ: فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا، عَنْكُمْ.
قوله: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ
١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المزني، ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْمُبَاشَرُةُ هُوَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي.
وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
اختلف في تفسيره على أوجه:
[الوجه الأول]
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، يَعْنِي: أَخَا الْعَوَّامِ بْنَ حَوْشَبٍ لأُمِّهِ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ: الْوَلَدُ.
وَرُوِيَ، عَنْ أَنَسٍ وَشُرَيْحٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ وَقَتَادَةَ وزيد بن أسلم مقاتل بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي:
وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ: لَيْلَةَ القدر.
_________
(١) . تفسير مجاهد ١/ ٩٧.
قوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
١٦٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ يَعْنِي: اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَأُحِلَّ لَكُمُ الْمُجَامَعَةُ وَالأَكْلُ وَالشُّرْبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الصُّبْحُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ.
١٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدٌ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسِ بْنُ صِرْمَةَ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ.
قَوْلُهُ: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
١٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الإِسْلامَ، وَقَالَ: صَلِّ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصُمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ. قَالَ: فَقُلْتُ: خَيْطَينِ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فَجَعَلْتُ أَسْتَبِينُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: يَا ابْنَ حَاتِمٍ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ مِنَ الْفَجْرِ؟
إِنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَسَوَادُ اللَّيْلِ.
١٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ قَالَ: وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفَجْرِ فَعَلِمُوا إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
قَوْلُهُ: مِنَ الْفَجْرِ
١٦٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَقَالَ: ذَاكَرْتُهُمَا الْفَجْرَ، فَقَالا: الْفَجْرُ الأَبْيَضُ (..) «١» الَّذِي تَحْتَهُ.
_________
(١) . في الأصل طمس.
قوله: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، أَخْبَرَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى، عَنْ هَذَا وَقَالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِرُوا.
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إذا أقبل الليل، وأخبر النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرْتَ «١» .
قَوْلُهُ: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ
١٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ هَذَا فِي الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَ النِّسَاءَ لَيْلا وَنَهَارًا حَتَّى يَقْضِيَ اعْتِكَافَهُ.
وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ «٢» وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ وَمُقَاتِلٌ، قَالُوا: لَا يَقْرَبْهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ.
قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ
١٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا أَرَانِي إِلا مُكَلِّمَ الأَمِيرِ فِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنَامُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْنَبُونَ وَيُحْدِثُونَ قَالَ: فَلا تَفْعَلْ، فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ، عَنْهُمْ، فَقَالَ: هُمُ الْعَاكِفُونَ.
قَوْلُهُ: تِلْكَ حدود الله
[الوجه الأول]
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يَعْنِي: طاعة الله.
_________
(١) . مسلم ٧/ ٢٠٩.
(٢) . تفسير مجاهد ١/ ٩٧. [.....]
والْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا حُدُودُ اللَّهِ: فَشُرُوطُهُ.
١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ قَالَ: مَعْصِيَةُ اللَّهِ يَعْنِي: الْمُبَاشَرَةَ فِي الاعْتِكَافِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلٍ، نَحْوُ قَوْلِ الضَّحَّاكِ.
قَوْلُهُ: فَلا تَقْرَبُوهَا
١٦٩٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَلا تَقْرَبُوهَا يَعْنِي: الْجِمَاعَ.
قوله: كَذَلِكَ
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: كَذَلِكَ يَعْنِي: هَكَذَا يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ.
قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ إِلَى يتقون
[الوجه الأول]
١٦٩٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يتقون المعاصي: وعلى كل معتكف الصيام مادام مُعْتَكِفًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَالَ: يُطِيعُونَ.