×
البقرةالآية ١٧٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴿١٧٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ١٥١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بن بشار، حدثني سرور _________ (١) . قال: ابن كثير هذا منقطع، فإن مجاهدا لم يدرك أبا ذر، فإنه مات قديما ١/ ٢٩٦. بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ: نَعَمْ، حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ: وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ [الوجه الأَوَّلِ] ١٥١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَا أُهِلُّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فمن اضطر [الوجه الأول] ١٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَنِ اضْطُرَّ يَعْنِي: إِلَى شَيْءٍ مِمَّا حُرِّمَ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ وَهُوَ مُضْطَرٌّ، فَلا حَرَجَ وَمَنْ أَكَلَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَقَدْ بَغَى وَاعْتَدَى. ١٥٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ الشَّيْءَ قَدْرَ مَا يَسُرُّهُ وَلا يَشْبَعْ مِنْهُ. ١٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: غَيْرَ بَاغٍ قَالَ: الْبَاغِ الْبَاغِي عَلَى الأَئِمَّةِ. ١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ «١»، عَنْ مُجَاهِدٍ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ أَوْ مُفَارِقًا لِلأَئِمَّةِ، أَوْ خَارِجًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلَهُ الرُّخْصَةُ. وَمَنْ خَرَجَ بَاغِيًا أَوْ عَادِيًا أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فلا رخصة له وإن اضطر إليه. _________ (١) . الحاكم ٢/ ٢٧٢ كتاب التفسير. ١٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَالَ: الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ إِذَا جَاعَ، أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ وَإِذَا عَطِشَ أَنْ يَشْرَبَ خَمْرًا. وَالوجه الثَّانِي: ١٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: غَيْرَ بَاغٍ يَعْنِي: غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ أَمَّا بَاغٍ: فَيَبْغِي فِيهِ بِشَهْوَتِهِ. ١٥٢٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ قَالَ: لَا يَشْوِي مِنَ الْمَيْتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ، وَلا يَطْبُخْهُ وَلا يَأْكُلْ إِلا الْعُلْقَةَ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ مَا يُبَلِّغُهُ الْحَلالَ فَإِذَا بَلَغَهُ ألقاه. قوله: ولا عاد [الوجه الأول] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنُ سَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ قَالَ: غَيْرَ بَاغٍ فِي الْمَيْتَةِ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ. ١٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَ باغ ولا عاد قال: العاد: الْمُخِيفُ لِلسَّبِيلِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي أما العاد: فَيَعْتَدِي فِي أَكْلهِ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، وَلَكِنْ يأكل قوتا مَا يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَاجَتَهُ. ١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ أَنْ يَتَعَدَّى حَلالا إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً. قَوْلُهُ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِهِ حِينَ اضْطُرَّ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل ابن حيان، قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فِيمَا أُكِلَ فِي اضْطِرَارٍ وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ثَلاثِ لُقَمٍ. ١٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يَعْنِي: أَكَلَ مِنَ الْحَرَامِ قوله: رَحِيمٌ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَعْنِي رَحِيمًا بِهِ، إِذْ أَحَلَّ لَهُ الْحَرَامَ فِي الِاضْطِرَارِ.