×
البقرةالآية ١٤٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤٦﴾

قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ اختلف في تفسيره فأحد ذلك: [الوجه الأول] ١٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ. ١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي: يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَعْرِفُونَ الْكَعْبَةَ أَنَّهَا هِيَ قِبْلَةُ الأَنْبِيَاءُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أنس، والحاك، نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي ١٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَصِفَتَهُ فِي كِتَابِهِمْ، كَمَا يعرفون أبناءهم. قوله: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ ١٣٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ: قَالَ: أهل الكتاب قوله: ليكتمون الحق [الوجه الأول] ١٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ يَعْنِي الْقِبْلَةَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ: يَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. قوله: وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ اللَّهُ ﷿- لِنَبِيِّهِ ﷺ: الْحَقُّ مِنْ رِبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، يَقُولُ: فَلا تَكُونَنَّ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا قبلتك وقبلة الأنبياء قبلك قوله: لكل وجهة هو موليها [الوجه الأول] ١٣٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا» يَعْنِي بِذَلِكَ: أَهْلَ الأَدْيَانِ، يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يرضونها. ووجه اللَّهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ الْمُؤْمِنُونَ. ١٣٧٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: لكل وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا قَالَ: لِلْيَهُودِيِّ وِجْهَةٌ هُوَ موليها. (وللنصارى) وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا، وَهَدَاكُمُ اللَّهُ أَنْتُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ (الْقِبْلَةَ) الَّتِي هِيَ الْقِبْلَةُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ، وَالسُّدِّيِّ، والربيع نحو ذلك _________ (١) . التفسير ١/ ٨١. (٢) . تفسير مجاهد ١/ ٩١. (٣) . الدار في كتاب الجهاد ٢/ ٢٠٦.