×
البقرةالآية ١٢٨

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةًۭ مُّسْلِمَةًۭ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿١٢٨﴾

قَوْلُهُ: رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ١٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ هَذِهِ الآيَةُ: وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ قَالَ: كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا سَأَلاهُ الثَّبَاتَ ١٢٤٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: تَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ؟ قَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. ١٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَّانَ الْحِصْنِيُّ الْقُرَشِيُّ ثنا معقل ابن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ: وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ قَالَ: مُخْلِصَيْنِ لَكَ. قَوْلُهُ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَدٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ يَعْنِيَانِ الْعَرَبَ. ١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ فَقَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. ١٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ قَالَ: مُخْلِصَةً. قَوْلُهُ: وَأَرِنَا ١٢٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا أَخْرِجْهَا لَنَا، عَلِّمْنَاهَا. ١٢٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُرِيَ أُوَامِرَ الْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى، فَقَالَ: مُنَاخُ النَّاسِ هَذَا، ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى جَمْرَةِ الْوسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ جَمْرَةَ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَعَرَفْتَ «١» . ١٢٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فِي قول: وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا قَالَ: مَذَابِحَنَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٢٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ إبراهيم: أرنا مَنَاسِكَنَا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَتَى بِهِ الْبَيْتَ فَقَالَ: ارْفَعِ الْقَوَاعِدَ، فَرَفَعَ، وَأَتَمَّ الْبُنْيَانَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الصَّفَا قَالَ: هَذَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ: وَهَذَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ مِنًى. فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَقَبَةِ إِذَا إِبْلِيسُ قَائِمٌ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَبِّرْ وَارْمِهِ، فَكَبَّرَ وَرَمَاهُ ثُمَّ انْطَلَقَ إِبْلِيسُ فَقَامَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوسْطَى فَلَمَّا حَاذَا بِهِ جِبْرِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ، قَالَ: كَبِّرْ وَارْمِهِ فَكَبَّرَ وَرَمَاهُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ. وَكَانَ الْخَبِيثُ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ فِي الْحَجِّ شَيْئًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَخَذَ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى أَتَى بِهِ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، وَأَخَذَ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ قَدْ عَرَفْتَ مَا أَرَيْتُكَ قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مِجْلَزِ نَحْوُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الْقَوَاعِدِ ، وَعَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَزَادَ فِيهِ: وَأَرَاهُ حَلْقَ الرَّأْسِ. قَوْلُهُ: وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ١٢٥٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ لإِبْرَاهِيمَ إِنِّي مُبْتَلِيكَ بِأَمْرٍ فَمَا هُوَ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: تَجْعَلُنِي لِلنَّاسِ إِمَامًا. قَالَ اللَّهُ: نَعَمْ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَتَتُوبُ عَلَيْنَا. قَالَ اللَّهُ نَعَمْ. _________ (١) . تفسير سفيان الثوري وفيه (زبابيحنا) ص ٤٩، وانظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٩. (٢) . تفسير مجاهد ١/ ٨٩.