×
البقرةالآية ١٠٨

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ﴿١٠٨﴾

قَوْلُهُ: أَمْ تُرِيدُونَ أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ [الوجه الأول] ١٠٧٤ - حدثنا محمد بن نحيى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ- يَعْنِي مُحَمَّدَ- بْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ وَوَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ- يَا مُحَمَّدُ ائْتِنَا بِكِتَابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنَا مِنَ السماء نقرأه، وَفَجِّرْ لَنَا أَنْهَارًا نَتَّبِعْكَ وَنُصَدِّقْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ _________ (١) . التفسير ١/ ٧٥. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ» أَمْ تريدون أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً. قَالَ سَأَلَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا قَالَ نَعَمْ وَهُوَ لَكُمْ كَالْمَائِدَةِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَبَوْا وَرَجَعُوا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ كَفَّارَتُنَا كَكَفَّارَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّﷺ-: اللَّهُمَّ لَا نَبْغِيهَا ثَلاثًا، مَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَى بَنِي إسرائيل. كانت بنوا إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْخَطِيئَةَ وَجَدَهَا مَكْتُوبَةً عَلَى بَابِهِ، وَكَفَّارَتَهَا. فَإِنْ كَفَّرَهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْهَا كَانَتْ لَهُ خِزْيًا فِي الآخِرَةِ. فَمَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ خير مما أعطى بني إسرائيل. قال: من يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَقَالَﷺ- الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ «٢»، وَقَالَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا «٣» . وَلا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: أَمْ تُرِيدُونَ أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ «٤» . الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أم تريدون أن تسئلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ أَنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً. فَسَأَلْتِ الْعَرَبُ مُحَمَّدًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِاللَّهِ فَيَرَوْنَهُ جَهْرًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نحو ذلك. _________ (١) . تفسير مجاهد ١/ ٨٥. (٢) . سورة النساء آية ١١٠. (٢) مسلم كتاب الطهارة رقم ٢٣٣ ١/ ٢٠٩. [.....] (٣) . مسلم كتاب الإيمان رقم ١٣١ ١/ ١١٨. (٤) . ابن كثير ١/ ٢١٩. قَوْلُهُ: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ ١٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربيع أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ يَقُولُ: مَنْ يَتَبَدَّلِ الشِّدَّةَ بِالرَّخَاءِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ «١» . ١٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ قَالَ: عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ