×
البقرةالآية ١٠٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍۢ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿١٠٦﴾

قَولُهُ: ما ننسخ من آية [الوجه الأول] ١٠٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَيْ نَمْحُو مِنْ آيَةٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: مَا نَنْسَخْ: مَا نُنْسِكَ. قوله: مِنْ آيَةٍ [الوجه الأول] ١٠٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ نُثَبِّتُ خَطَّهَا وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا. حَدَّثَنِيهِ عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: (مَا ننسخ من آية) أما ما نسخ فيما تُرِكَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي تُرِكَ لَمْ يُنَزَّلْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ. _________ (١) . تفسير مجاهد ١/ ٨٥. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ. نَسَخَهَا: قَبَضَهَا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي قَبَضَهَا. رَفَعَهَا مِثْلَ: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها أَلْبَتَّةَ، وَقَوْلُهُ- لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا. قَوْلُهُ: أَوْ ننسها اختلف في تفسيرها على أوجه: [الوجه الأول] ١٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَرَّانِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِمَّا يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ- الْوَحْيُ بِاللَّيْلِ وَيَنْسَاهُ بِالنَّهَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا. ١٠٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَالسِّيَاقُ لِشَبَابَةَ أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ- يَعْنِي- ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِفٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نأت بخير منها. فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلِ الْقُرْآنَ عَلَى سَعِيدٍ وَلا عَلَى أَبِيهِ فَقَرَأَ سَعْدٌ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا. ١٠٦٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ: أَوْ تَنْسَاهَا أَيْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ثُمَّ قَرَأَ: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى وَفِي حَدِيثِ شَبَابَةَ زِيَادَةٌ: ثُمَّ قَرَأَ وَاذْكُرْ ربك إذا نسيت وروى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ سعيد. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلُهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا قَالَ: النَّاسِخُ مِنَ الْمَنْسُوخِ. ١٠٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوْ نَنْسَاهَا قَالَ: نُثْبِتُ خَطَّهَا، وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا خَلَفٌ ثنا الْخَفَّافُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا خَلَفٌ ثنا الْخَفَّافُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ، فَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا أَيْ نُؤَخِّرُهَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: نُؤَخِّرُهَا عِنْدَنَا وعن عطاء: نؤخرها. الوجه الرَّابِعُ: ١٠٦٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكْهَا نَرْفَعْهَا مِنْ عِنْدِكُمْ فَنَأْتِ بِمِثْلِهَا، أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا وَمِثْلِهَا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالوجه الْخَامِسُ: ١٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا يَقُولُ: مَا نُبَدِّلْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَتْرُكْهَا لَا نُبَدِّلْهَا. ١٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ أَوْ نَنْسَاهَا فَنَتْرُكُهَا لَا نَنْسَخُهَا. قَوْلُهُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ١٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن صالح عن علي ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا يَقُولُ: خَيْرٌ لَكُمْ فِي الْمَنْفَعَةِ وَأَرْفَقُ بِكُمْ. ١٠٦٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَيْ فلا يعمل بها: أو ننسها أي نرجيها عِنْدَنَا نَأْتِ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا. ١٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسباط عَنِ السُّدِّيِّ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا يقول: نأت بخير من التي نسخناها، أَوْ مِثْلِ الَّذِي تَرَكْنَاهُ. ١٠٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا فَيَقُولُ: آيَةٌ فِيهَا تَخْفِيفٌ، فِيهَا رُخْصَةٌ، فِيهَا أَمْرٌ، فِيهَا نَهْيٌ. قَوْلُهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ بِسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ.