تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا ﴿٩٩﴾
قوله: وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
١٢٩٩٠ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ قَالَ:
هَذَا أول يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ ينفخ في الصور عَلَى أثر ذَلِكَ «٢» .
١٢٩٩١ - مِنْ طَرِيق هارون بن عنترة، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ قَالَ: الجِنّ والإِنْس يموج بعضهم في بعض «٣»
١٢٩٩٢ - عَنْ هارون بن عنترة، عَنْ شيخ مِنْ بني فزارة فِي قَوْلِهِ: وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ قَالَ: إِذَا ماج الجِنّ والإِنْس بعضهم في بعض، قَالَ إبليس: أنا أعلم لكم علم هَذَا الأمر، فيظعن إِلَى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأَرْض، ثُمَّ يظعن إِلَى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأَرْض، ثُمَّ يظعن يمينًا وشمالًا حتى ينتهي إِلَى أقصى الأَرْض فيجد الملائكة قد نطقوا الأَرْض فَيَقُولُ: مَا مِنْ محيص، فبينما هُوَ كذلك إذ عرض لَهُ طَرِيق كأنه شواظ، فأخذ عليه هُوَ وذريته.
فبينما هُوَ كذلك إذ هجم عَلَى النَّار فخرج إليه خازن مِنْ خزان النَّار فقال: يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟ ألم تكن في الجنان؟ فَيَقُولُ: ليس هَذَا يَوْم عتاب، لو إِنَّ الله افترض علي عبادة لعبدته عبادة لَمْ يعبده أحد مِنْ خلقه. فَيَقُولُ:
إِنَّ الله قد فرض عليك فريضة. فَيَقُولُ: مَا هي؟ فَيَقُولُ: يأمرك إِنَّ تدخل النَّار.
فيتلكأ عليه فَيَقُولُ به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النَّار، فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نَبِيّ مرسل إلا جثا لركبتيه «٤» .
١٢٩٩٣ - عَنْ يعقوب، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ، قَالَ: الجِنّ والإِنْس، يموج بعضهم في بعض «٥» .
_________
(١) . الدر ٥/ ٤٦٣.
(٢) . الدر ٥/ ٤٦٣.
(٣) . الدر ٥/ ٤٦٣.
(٤) . الدر ٥/ ٤٦٣.
(٥) . ابن كثير ٥/ ٦٩٦.