تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّۭا ﴿٩٤﴾
قوله: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
١٢٩٦٧ - عَنْ عَبْد الله بن مسعود قَالَ: أتينا نَبِيّ الله ﷺ يومًا وهو في قبة أدم لَهُ، فخرج إلينا فحمد الله، ثُمَّ قَالَ: «أبشركم أنكم ربع أَهْل الْجَنَّة. فقلنا: نعم يا رَسُول الله؟ فقال: أبشركم أنكم ثلث أَهْل الْجَنَّة. فقلنا:
نعم يا نَبِيّ الله؟ قَالَ: والذي نفسي بيده، إِنِّي لارْجُو إِنَّ تَكُونُوا نِصْف أَهْل الْجَنَّة إِنَّ مثلكم في سائر الأمم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إِنَّ بعدكم يأجوج ومأجوج، إِنَّ الرجل منهم ليترك بعده مِنَ الذرية ألفًا فَمَا زاد، وإن وراءهم ثلاث أمم: منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عدتهم إلا الله» .
١٢٩٦٨ - مِنْ طَرِيق البكالي، عَنْ عَبْد الله بن عمر قَالَ: إِنَّ الله جزأ الملائكة والإِنْس وَالْجِنّ عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء وَاحِدٍ الجِنّ والإِنْس وجزأ الملائكة عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء وَاحِدٍ لرسالاته ولخزائنه وما يشاء مِنَ أمره. وجزأ الإِنْس وَالْجِنّ عشرة أجزاء، فتسعة منهم الجِنّ، والإِنْس جزء وَاحِدٍ فلا يولد مِنَ الإِنْس ولد إلا ولد مِنَ الجِنّ تسعة. وجزأ الإِنْس عشرة أجزاء، تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس والسماء ذات الحبك قَالَ السَّمَاء السابعة والحرم بحيالة العرش «٤»
_________
(١) . الدر ٥/ ٤٥٥- ٤٥٩.
(٢) . الدر ٥/ ٤٥٥- ٤٥٩.
(٣) . الدر ٥/ ٤٥٥- ٤٥٩.
(٤) . الدر ٥/ ٤٥٩- ٤٦٠.
١٢٩٦٩ - عَنْ قَتَادَة قَالَ: إِنَّ الله جزأ الإِنْس عشرة أجزاء، تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس «١» .
١٢٩٧٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ يأجوج ومأجوج شبر وشبران وأطولهم ثلاثة أشبار وهم مِنْ ولد آدم «٢» .
قوله: مُفْسِدُونَ فِي الأَرْض
١٢٩٧١ - عَنْ حبيب الأرجاني فِي قَوْلِهِ: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْض قَالَ: كَانَ فسادهم أنهم كانوا يأكلون الناس «٣» .
قوله: فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا
١٢٩٧٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا قَالَ: أجرًا عظيمًا «٤» .
قوله: سَدًّا
١٢٩٧٣ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا صنع الله فهو السد، وما صنع الناس فهو السد «٥» .