×
الكهفالآية ٨٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌۭ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًۭا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةًۭ مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًۭا ﴿٨٢﴾

قوله: وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ١٢٨٨٠ - عَنْ أَبِي ذر رفعه قَالَ: إِنَّ الكنز الّذِي ذكره الله في كتابه لوح مِنْ ذهب مضمن، عجبت لمن أيقن بالقدر ثُمَّ نصب، وعجبت لمن ذكر النَّار ثُمَّ ضحك، وعجبت لمن ذكر الموت ثُمَّ غفل. لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.... مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ «٢» . ١٢٨٨١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا قَالَ: مَا كَانَ ذهبًا ولا فضة، كَانَ صحفًا عليها «٣» . قوله: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا قَالَ: كَانَ يؤدي الأمانات والودائع إِلَى أهلها «٤» . ١٢٨٨٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا قَالَ: حفظ الصلاح لأبيهما وما ذكر عنهما صلاحًا «٥» . ١٢٨٨٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الله يصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده ويحفظه في ذريته والدويرات حوله، فَمَا يزالون في ستر مِنَ الله وعافية «٦» . قوله: وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ١٢٩٣٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا قَالَ: كَانَ الكنز لمن قبلنا وحرم علينا، وحرمت الغنيمة عَلَى مِنْ كَانَ قبلنا وأحلت لنا، فلا تعجبن للرجل يَقُولُ: مَا شأن الكنز أحل لمن كَانَ قبلنا وحرم علينا؟ فإن الله يحل مِنَ أمره مَا يشاء ويحرم مَا يشاء، وهي السنن والفرائض ... تحل لأمة وتحرم عَلَى أخرى «١» . قوله: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ١٢٩٣١ - عن خيثمة قَالَ: قَالَ عِيسَى بن مريم ﵇: طوبى لذرية المُؤْمِن ثُمَّ طوبى لَهُمْ كيف يحفظون من بعده. وتلا خيثمة وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا «٢» . ١٢٩٣٢ - مِنْ طَرِيق شيبة، عَنْ سليمان بن سليم بن سَلَمَةَ قَالَ: مكتوب في التوراة «إِنَّ الله ليحفظ القرن إِلَى القرن إِلَى سبعة قرون، وإن الله يهلك القرن إِلَى القرن إِلَى سبعة قرون» «٣» . قوله: وَمَا فَعَلْتُهُ عَنِ امْرِي ١٢٩٣٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَمَا فَعَلْتُهُ عَنِ امْرِي قَالَ: كَانَ عبدًا مأمورًا مضى لأمر الله «٤» . ١٢٩٣٤ - حَدَّثَنِي أبو سعيد قَالَ: سمعت إِنَّ آخر كلمة أوصى بها الخضر موسى حين فارقه: إياك إِنَّ تعير مسيئًا بإساءته فتبتلى «٥» .