تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾
قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
.
١٢٦٥٤ - عَنْ سُفْيَانَ الثوري فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: ليس لَهُ سلطان عَلَى إِنَّ يحملهم عَلَى ذنب لا يغفر لَهُمْ «٢» .
١٢٦٥٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ قَالَ:
حجته عَلَى الذين يتولونه وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ: يعدلونه برب العالمين «٣» .
١٢٦٥٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ يَقُولُ:
سلطان الشيطان عَلَى مِنْ تولى الشيطان وعمل بمعصية الله «٤» .
١٢٦٥٧ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس في الآية قَالَ: إِنَّ عدو الله إبليس حين غلبت عليه الشقاوة قَالَ: لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ فهؤلاء الذين لَمْ يجعل للشيطان عَلَيْهِمْ سبيل، وإنما سلطانه عَلَى قوم اتخذوه وليًا فأشركوه في أعمالهم «٥» .
١٢٦٥٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ: هُوَ كقوله:
مَا نَنْسَخْ مِنَ ايَةٍ أَوْ نُنْسِهَا.
١٢٦٥٩ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ: هَذَا في الناسخ والمنسوخ. قَالَ: إِذَا نسخنا آية وجئنا بغيرها. قالوا مَا بالك؟ قلت: كذا وكذا، ثُمَّ نقضته أنت تفتري. قَالَ الله وَاللَّهُ أعلم بما ينزل «٦» .
_________
(١) . الدر ٥/ ١٦٤- ١٦٦.
(٢) . الدر ٥/ ١٦٤- ١٦٦. [.....]
(٣) . الدر ٥/ ١٦٤- ١٦٦.
(٤) . الدر ٥/ ١٦٤- ١٦٦.
(٥) . الدر ٥/ ١٦٤- ١٦٦.
(٦) . الدر ٥/ ١٦٧- ١٦٨.
١٢٦٦٠ - عن مجاهد قوله:
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قَالَ: قول قريش: إنما يعلم محمدًا ابن الحضرمي وهو صاحب كتب لِسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إليه أعجمي يتكلم بالرومية وهذا لسان عربي مبين «١» .
١٢٦٦١ - عن قتادة قال: يقولون إنما يعلم محمدًا عبدة بن الحضرمي كان يسمى مقيس «٢» .
١٢٦٦٣ - عن الضحاك في الآية قَالَ: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي وأنزل الله لِسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ «٣» .
مِنْ طَرِيق ابن شهاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: إِنَّ الّذِي ذكر الله في كتابه أنه قَالَ:
إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ إنما افتتن مِنَ أنه كَانَ يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فكان يملي عليه سميع عليم، أو عزيز حكيم أو نحو ذَلِكَ مِنْ خواتيم الآية، ثُمَّ يشتغل عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: «يا رَسُول الله، أعزيز حكيم أو سميع عليم؟ فَيَقُولُ: أي ذَلِكَ كتبت فهو كذلك، فافتتن وَقَالَ: إِنَّ محمدًا ليكل ذَلِكَ إِلَى فأكتب مَا شئت» . فهذا الّذِي ذكر لي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ مِنَ الحروف السبعة «٤» .
١٢٦٦٤ - عَنِ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا آذاه أَهْل مكة. دَخَلَ عَلَى عَبْد لبني الحضرمي يقال لَهُ: أبو يسر، كَانَ نصرانيًا وكان قد قرأ التوراة والإنجيل، فساءله وحدثه. فلما رآه المشركون يدخل عليه قالوا: يعلمه أبو اليسر. قال الله: هذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ولسان أَبِي اليسر عجمي.