تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴿٨١﴾
قَوْلهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا
١٢٦١٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا قَالَ: مِنَ الشجر ومن غيرها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا قَالَ: غارات يسكن فيها. وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ مِنَ القطن والكتان والصوف وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ مِنَ الحديد كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ولذلك هذه السُورَة تسمى سُورَة النعم «٤» .
قَوْلهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
١٢٦١٨ - مِنْ طَرِيق الكسائي، عَنْ حمزة عن الأعمش وأبي بكر وعاصم، أنهم قرءوا لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ برفع التاء مِنَ أسلمت «٥» .
قَوْلهُ تَعَالَى: سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
١٢٦١٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قَالَ يَعْنِي الثياب وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ قَالَ: يَعْنِي الدروع والسلاح كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ يَعْنِي مِنَ الجراحات. وكان ابن عباس يقرؤها تُسْلِمُونَ «٦» .
١٢٦٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁: إِنَّ أعرابيًا أَتَى النَّبِيّ ﷺ فَسَأَلَهُ؟ فقرأ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا
_________
(١) . الدر ٥/ ١٥٣- ١٥٥.
(٢) . الدر ٥/ ١٥٣- ١٥٥.
(٣) . الدر ٥/ ١٥٣- ١٥٥.
(٤) . الدر ٥/ ١٥٣- ١٥٥.
(٥) . الدر ٥/ ١٥٣- ١٥٥.
(٦) . الدر ٥/ ١٥٣- ١٥٥.
قَالَ الأعرابي نعم، قَالَ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا قَالَ: الأعرابي نعم ثُمَّ قرأ عليه، كُلّ ذَلِكَ يَقُولُ نعم، حتى بلغ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ فولى الأعرابي، فأنزل الله يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ «١» .