×
النحلالآية ٤١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾

قوله: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ١٢٥١٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: إنهم قوم مِنَ اهْل مكة، هَاجَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ظلمهم، ظلمهم المشركون «٣» . ١٢٥١٧ - عَنْ داود بن أَبِي هند قَالَ: نَزَلَتْ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ... إِلَى قَوْلِهِ: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ في أَبِي جندل بن سهيل «٤» . _________ (١) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠-[.....] (٢) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠- (٣) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠. (٤) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠. ١٢٥١٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: هؤلاء أصحاب مُحَمَّد، ظلمهم أَهْل مكة فأخرجوهم مِنْ ديارهم، حتي لحق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثُمَّ بوأهم الله المدينة بعد ذَلِكَ فجعلها لَهُمْ دار هجرة، وجعل لَهُمْ أنصارًا مِنَ المؤمنين وَلاجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ قَالَ: أي والله لما يثيبهم عليه مِنْ جنته ونعمته أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ «١» . ١٢٥١٩ - عَنْ أَبَانٌ بْنُ تَغْلِبَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعِ بْنُ خثيم يقرأ هَذَا الحرف في النحل وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً. ويقرأ في العنكبوت لنثوينهم مِنَ الْجَنَّة غرفا ويقول: التنبؤ في الدُّنْيَا والثواء في الآخرة «٢» ١٢٥٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: لنرزقنهم في الدُّنْيَا رزقًا حسنًا «٣» . ١٢٥٢١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ محمدًا رسولًا أنكرت العَرَب ذَلِكَ، ومن أنكر مِنْهُمُ قَالُوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنَ انَّ يَكُونَ رسوله بشرًا مثل محمد فأنزل الله أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَقَالَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالًا نُوحِي إليهم فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يَعْنِي فاسألوا أَهْل الذكر والكتب الماضية: أبشرًا كَانَتِ الرُّسِل الذين أتتهم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم وإن كانوا بشرًا فلا تنكروا إِنَّ يكون رسولا. ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ من أهل القرى أَيْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا قُلْتُمْ. ١٢٥٢٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ: إِنَّ شئت أخذته في سفره. وفي قوله: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ يَقُولُ: إِنَّ شئت أخذته عَلَى أثر موت صاحبه، وتخوف بِذَلِكَ. ١٢٥٢٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ: في أسفارهم «٤» . ١٢٥٢٤ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ يَعْنِي عَلَى أي حال _________ (١) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠. (٢) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠. (٣) . الدر ٥/ ١٢٩- ١٣٠. (٤) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. كانوا بالليل والنهار أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ يَعْنِي إِنَّ يأخذ بعضًا بالعذاب ويترك بعضًا، وذلك أنه كَانَ يعذب القرية فيهلكها ويترك الأخرى «١» . ١٢٥٢٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ قَالَ: ينقص مِنَ أعمالهم «٢» . ١٢٥٢٦ - عَنْ ابن زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ قَالَ: كَانَ يقال: التخوف، هُوَ التنقص ... تنقصهم مِنَ البلد والأطراف «٣» . ١٢٥٢٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله قَالَ: ظل كُلّ شيء فيه، وظل كُلّ شيء سجوده. فاليمين أول النهار وَالشَّمَائِلِ آخر النهار «٤» . ١٢٥٢٨ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يتفيؤا ظِلالُهُ قَالَ: إِذَا فاء الفيء توجه كُلّ شيء ساجدًا لله قبل القبلة مِنْ بيت أو شجر. قَالَ: فكانوا يستحبون الصلاة عند ذَلِكَ «٥» . ١٢٥٢٩ - عَنْ الضحاك في الآية قَالَ: إِذَا فاء الفيء، لَمْ يبق شيء مِنْ دابة ولا طائر إلا خر لله ساجدًا «٦» . ١٢٥٣٠ - عَنْ أَبِي غالب الشيباني قَالَ: أمواج البحر صلاته «٧» . عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن دَابَّةٍ قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عبده لَهُ طائعًا أو كارهًا «٨» . ١٢٥٣١ - عَنْ الحسن في الآية قَالَ: يسجد مِنْ في السماوات طوعًا، ومن في الأَرْض طوعًا وكرهًا «٩» . ١٢٥٣٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ الدِّينُ الإخلاص واصبا دائما. «١٠» _________ (١) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. (٢) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. (٣) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. (٤) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. (٥) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. (٦) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦. (٧) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦-[.....] (٨) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦- (٩) . الدر ٥/ ١٣٤- ١٣٦- (١٠) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. ١٢٥٣٣ - عَنْ أَبِي صالح فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «١» . ١٢٥٣٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ: دائما «٢» . ١٢٥٣٥ - عَنْ الحسن في الآية قَالَ: إِنَّ هَذَا الدين دين واصب ... شغل الناس وحال بَيْنَهُمْ وبين كثير مِنْ شهواتهم، فَمَا يستطيعه إلا مِنْ عرف فَضَّلَهُ ورجا عاقبته «٣» ١٢٥٣٥ - عن مجاهد في قوله: فإليه تجئرون قَالَ: تتضرعون دعاء «٤» . ١٢٥٣٦ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فإليه تجئرون يَقُولُ: تضجون بالدعاء «٥» . ١٢٥٣٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ثم إذا كشف الضر عنكم ... الآية، قَالَ: الخلق كُلُّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ ثُمَّ يُشْرِكُونَ بعد ذَلِكَ «٦» . ١٢٥٣٨ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قَالَ: هُوَ وعيد «٧» . ١٢٥٣٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا قَالَ: هم مشركوا العَرَب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا مما رزقهم الله، وجزأوا مِنَ أموالهم جزءًا فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم «٨» . ١٢٥٤٠ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ هُوَ قولهم هَذَا لله بزعمهم وهذا لشركائنا «٩» . ١٢٥٤١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات ... الآيات. يقول: يجعلون لَهُ البنات، يرضونهن لَهُ ولا يرضونهن لأنفسهم. وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إِذَا ولد للرجل منهم جارية أمسكها عَلَى هون أو دسها في التراب وهي حية «١٠» ١٢٥٤٢ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: يَعْنِي به البنين. «١١» ١٢٥٤٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ قَالَ: هَذَا صنيع مشركي العَرَب، أخبرهم الله بخبث صنيعهم. فأما المُؤْمِن _________ (١) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٢) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٣) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٤) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٥) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٦) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٧) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٨) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (٩) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (١٠) . الدر ٥/ ١٣٧- ١٣٩. (١١) الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. [.....] فهو حقيق إِنَّ يرضى بما قسم الله لَهُ، وقضاء الله خير مِنْ قضاء المرء لنفسه. ولعمري مَا ندري أنه لخير لرب جارية خير لأهلها مِنْ غلام، وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه، فكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته «١» . ١٢٥٤٤ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: كَانَتِ العَرَب يقتلون مَا ولد لَهُمْ مِنْ جارية فيدسونها في التراب وهي حية حتى تموت «٢» . ١٢٥٤٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: عَلَى هُونٍ أي هوان بلغة قريش «٣» . ١٢٥٤٦ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ قَالَ: بئس مَا حكموا. يَقُولُ: شيء لا يرضونه لأنفسهم، فيكف يرضونه لي «٤» ١٢٥٤٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٥» . ١٢٥٤٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى قَالَ: يَقُولُ ليس كمثله شيء «٦» . ١٢٥٤٩ - عن سعيد بن جبير في قوله: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ قَالَ: مَا سقاهم المطر «٧» . ١٢٥٥٠ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية يَقُولُ: إِذَا قحط المطر لَمْ يبق في الأَرْض دابة إلا ماتت «٨» . ١٢٥٥١ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَادَ الْجَعْلُ إِنَّ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ «٩» . ١٢٥٥٢ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ: يَقُولُ: تجعلون لي البنات وتكرهون ذَلِكَ لأنفسكم. «١٠» ١٢٥٥٣ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ: وهن الجواري. «١١» ١٢٥٥٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ إِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى قَالَ قول كفار قريش لنا البنون ولله البنات. «١٢» _________ (١) . الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٢) . الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٣) . الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٤) . الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٥) . الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٦) . الدر ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٧) . ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٨) . ٥/ ١٣٩- ١٤١. (٩) . ٥/ ١٣٩- ١٤١. (١٠) . ٥/ ١٣٩- ١٤١. (١١) الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (١٢) الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. ١٢٥٥٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أي يتكلمون ب إِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى الغلمان «١» . ١٢٥٥٦ - عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ: متروكون في النَّار ينسون فيها أبدًا «٢» . ١٢٥٥٧ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ معجل بهم إِلَى النَّار «٣» . ١٢٥٥٨ - عَنْ ابن سيرين إِنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ شرب لبنا فقال لَهُ مطرف: هل تمضمضت؟ فقال مَا أباليه بالة، اسمح يسمح لك. فقال قائل: إنه يخرج مِنْ بين فرث ودم. فقال ابن عباس: قد قَالَ الله: لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ «٤» . ١٢٥٥٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر الحرام منه، الرزق الحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه «٥» . ١٢٥٦٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر النبيذ، والرزق الحسن، فنسختها هذه الآية إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ «٦» . ١٢٥٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر الخل، والنبيذ وما أشبهه. والرزق الحسن: الثمر والزبيب وما أشبهه «٧» . ١٢٥٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا قَالَ: فحرم الله بعد ذَلِكَ السكر، مع تحريم الخمر لأنه منه، ثُمَّ قَالَ: وَرِزْقًا حَسَنًا فهو الحلال مِنَ الخل والزبيب والنبيذ وأشباه ذَلِكَ، فأقره الله وجعله حلالًا للمسلمين «٨» . ١٢٥٦٢ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا قَالَ: قالت العَرَب: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ قَالَ الله ما أرسلت الرسل إلا بشرًا فسئلوا يا معشر العَرَب أَهْل الذِّكْرِ وهم أَهْل الْكِتَاب مِنَ اليهود والنصارى، الذين جاءتهم قبلكم إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الرُّسِل الذين كانوا قبل مُحَمَّد كانوا بشرًا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرًا مثله «٩» . ١٢٥٦٣ - عَنْ ابْنِ عباس فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ يَعْنِي مشركي قريش، إِنَّ محمدًا رسول الله في التوراة والإنجيل. «١٠» _________ (١) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٢) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. [.....] (٣) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٤) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٥) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٦) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٧) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٨) . الدر ٥/ ١٤١- ١٤٢. (٩) . الدر ٥/ ١٣٢- ١٣٣. (١٠) . الدر ٥/ ١٣٢- ١٣٣. ١٢٥٦٤ - عن سعيد بن جبير في قوله: فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ونفر مِنَ اهْل التوراة، كانوا أَهْل كتب يَقُولُ: فاسألوهم إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر، وإنه لمنافق. قِيلَ: يا رَسُول الله، بماذا دَخَلَ عليه النفاق؟ قَالَ: يطعن عَلَى إمامه، وإمامه من قال الله في كتابه: فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ «١» . ١٢٥٦٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ الآيات وَالزُّبُرِ قَالَ الكتب «٢» . ١٢٥٦٦ - عَنْ السُّدِّيِّ عَنِ أصحابه فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ قَالَ الْبَيِّنَاتِ الحلال والحرام الّذِي كانت تجيء به الأَنْبِيَاء وَالزُّبُرِ كتب الأَنْبِيَاء وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ قَالَ: هُوَ القرآن «٣» . ١٢٥٦٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ قَالَ: مَا أحل لَهُمْ وما حرم عَلَيْهِمْ «٤» . ١٢٥٦٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ قَالَ: أرسله الله إِلَيْهِمْ ليتخذ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ «٥» . ١٢٥٦٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أي الشرك «٦» . عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ قَالَ: تكذيبهم الرُّسِل وأعمالهم بالمعاصي «٧» .