×
يوسفالآية ٩٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًۭا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي . ١١٩٥٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا يَعْلَى، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ فِي قَمِيصِ يُوسُفَ ثَلاثُ آيَاتٍ، حِينَ قُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ دُبُرٍ وَحِينَ أُلْقِيَ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا. ١١٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ثُمّ قَالَ لَهُمْ مَا فَعَلَ أَبِي بَعْدِي؟ قَالُوا: لَمَّا فَاتَهُ بِنْيَامِينُ عَمِيَ مِنَ الْحُزْنِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ. وَقَالَ يَهُوذَا: أَنَا ذَهَبْتُ بِالْقَمِيصِ إِلَى يَعْقُوبَ وَهُوَ مُتَلَطِّخٌ بِالدِّمَاءِ وَقُلْتُ إِنَّ يُوسُفَ قَدْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، أَنَا الْيَوْمَ أَذْهَبُ إِلَيْهِ بِالْقَمِيصِ وَأُخْبِرُهُ أَنَّ يُوسُفَ حَيٌّ، فَأُفْرِحُهُ كَمَا أَحْزَنْتُهُ، فَهُوَ كَانَ الْبَشِيرُ. ١١٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ كَسَاهُ اللَّهُ قَمِيصًا مِنْ قُمُصِ الْجَنَّةِ وَكَسَاهُ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ، وَكَسَاهُ إِسْحَاقُ يَعْقُوبَ، وَكَسَاهُ يَعْقُوبُ يُوسُفَ، فَطَوَاهُ وَجَعَلَهُ فِي قَصَبَةٍ فِضَّةٍ فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ، وَكَانَ فِي عُنُقِهِ حِينَ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَحِينَ سُجِنَ وَحِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ، وَأَخْرَجَ الْقَمِيصَ مِنَ الْقَصَبَةِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا فَشَمَّ يَعْقُوبُ رِيحَ الْجَنَّةِ وَهُوَ بِأَرْضِ كَنْعَانَ بِفِلَسْطِينَ فَقَالَ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ . ١١٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبِي، ثنا نُفَيْلٌ الْحَرَّانِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ وَاقِدٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ بِمِصْرَ ثَلاثَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ، وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ، وَسَبْعِينَ أَلْفًا. ١١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ يُوسُفُ بِالْقَمِيصِ إِلَى يَعْقُوبَ، أَخَذَهُ فَشَمَّهُ ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى بَصَرِهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَيْهِ فلَمَّا دَخَلُوا- وَيَعْقُوبُ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ- يَهُوذَا اسْتَقْبَلَهُ يُوسُفُ فِي الْجُنُودِ وَالنَّاسِ، فَقَالَ يَعْقُوبُ يَا يَهُوذَا هَذَا فِرْعَوْنُ مِصْرَ؟ قَالَ: لَا يَا أَبَتِ، وَلَكِنَّ هَذَا ابْنُكُ يُوسُفُ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَادِمٌ فَتَلَقَّاكَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ وَالنَّاسِ، قَالَ: فَلَمَّا لَقِيَهُ ذَهَبَ يُوسُفُ لِيَبْدَأَهُ بِالسَّلامِ فَمَنَعَ ذَلِكَ، لِيَعْلَمَ أَنَّ يَعْقُوبَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الذَّاهِبُ الْأَحْزَانَ.