×
يوسفالآية ٥٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ ١١٧١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثنا الْحُسَيْنُ ثنا عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ: وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ قَالَ: فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى مِصْرَ، فَكَانَ صَاحِبُ أَمْرِهَا هُوَ الَّذِي يَلِي الْبَيْعَ وَالأَمْرُ. ١١٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ بِمَا وَلْيَتَنِي قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ فَوَلاهُ فِيمَا يَذْكُرُونَ عَمَلَ أُطَيْفِيرُ، وَعُزِلَ أُطَيْفِيرُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. ١١٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ قَالَ: مَلَّكْنَاهُ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ . ١١٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ يَقُولُ: يَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ. ١١٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ: مَلَّكْنَاهُ فِيهَا، يَكُونُ فِيهَا حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ تِلْكَ الدُّنْيَا يَصْنَعُ فِيهَا مَا يَشَاءُ فُوِّضَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَوْ يَشَاءُ أَنْ يَجْعَلَ فِرْعَوْنَ مِنْ تَحْتِ يَدَيْهِ، وَيَجْعَلَهُ مِنْ فَوْقٍ لفعل. قوله: نصيب برحمتنا من نشاء الآيَةُ . ١١٧٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَذَكَرُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ أطيفيرَ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، وَأَنَّ الْمَلِكَ الرَّيَّانَ زَوَّجَ يُوسُفَ امْرَأَةَ أطيفير، رَاعِيلَ وَأَنَّهَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ قَالَ: أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِمَّا كُنْتِ تُرِيدِينَ؟ قَالَ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَيُّهَا الصِّدِّيقُ لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي كُنْتُ امْرَأَةً كَمَا تَرَى امْرَأَةً حَسْنَاءَ جَمْلاءَ نَاعِمَةً فِي مُلْكٍ وَدُنْيَا، وَكَانَ صَاحِبِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَكُنْتُ كَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ فِي حُسْنِكَ وَهَيْئَتَكَ فَغَلَبَتْنِي نَفْسِي عَلَى مَا رَأَيْتُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ وَجَدَهَا عَذْرَاءَ فَأَصَابَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلَيْنِ. ١١٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي قَادِمٌ الدَّيْلَمِيُّ الْعَابِدُ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: وَقَفَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، حَتَّى مَرَّ يُوسُفُ فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَبِيدَ مُلُوكًا بِطَاعَتِهِ وَجَعَلَ الْمُلُوكَ عَبِيدًا بِمَعْصِيَتِهِ.