×
يوسفالآية ٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ ﴿٤﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ١١٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا قَالَ: كَانَتْ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا ١١٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا أَيْ: إِخْوَتُهُ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. ١١٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ: أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ فَبَغَاهُ إِخْوَتُهُ، وَكَانُوا أَنْبِيَاءَ «١»، فَقَالُوا: مَا رَضِيَ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ إِخْوَتُهُ، حَتَّى سَجَدَ لَهُ أَبَوَاهُ، حِينَ بَلَغَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ١١٣٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَالَ: وَالشَّمْسُ: يَعْقُوبُ، وَالْقَمَرُ، أُمُّ يُوسُفَ، رَاحِيلُ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١١٣٣٢ - قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، يُقَالُ لَهُ: بُسْتَانِيُّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي، عَنِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِأَسْمَائِهَا، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُسْتَانِيَّ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: جِرْبَانُ وَطَارِقُ وَالذَّيَّالُ وَذُو الكتفين وقابس _________ (١) . قال ابن كثير: ذهب طائفة من العلماء إلى أنه لم يكن فيهم نبي غيره وباقي إخوته لم يوح إليهم- انظر قصص الأنبياء ١/ ٢٧٠ ودَثَّابٌ وعَمُودَانُ وَالْفَلِيقُ وَالْمُصَبِّحُ وَالضَّرُوحُ وَذُو الْفَرَعِ وَالضِّيَاءُ وَالنُّورُ رَآهَا سَاجِدَةً لَهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، فَلَمَّا قَصَّهَا يُوسُفُ عَلَى يَعْقُوبَ. قَالَ يَعْقُوبُ: هَذَا أَمَرٌ مُشَتَّتٌ يَجْمَعُهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ. قَالَ: يَقُولُ بُسْتَانِيُّ: أَيْ وَاللَّهِ هَذِهِ لأَسْمَاؤُهَا «١» .