×
يوسفالآية ٢٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍۢ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ﴿٢٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي، عن نَفْسِي ١١٥٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَاشْتَدَّ نَحْوَ الْبَابِ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا جَالِسًا عِنْدَ الْبَابِ هُوَ وَابْنُ عَمِّ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِنَّهُ رَاوَدَنِي، عَنْ نَفْسِي، فَدَفَعْتُهُ عَنِّي، فَشَقَقْتُ قَمِيصَهُ فَقَالَ يُوسُفُ: لَا بَلْ هِيَ رَاوَدَتْنِي، عَنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ وَفَرَرْتُ مِنْهَا فَأَدْرَكَتْنِي فَأَخَذَتْ بِقَمِيصِي فَشَقَّتْهُ عَلَيَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا [الوجه الأول] ١١٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: صَبِيُّ فِي الْمَهْدِ- وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١١٥٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: ذُو لِحْيَةٍ - وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: لَيْسَ مِنَ الإِنْسِ «٢» . ١١٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عن ليث، _________ (١) . التفسير ١/ ٢٨٠. (٢) . قال ابن كثير: قول غريب ٤/ ٣١٠. عَنْ مُجَاهِدٍ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: لَيْسَ بِإِنْسِيٍّ وَلا جَانٍّ، هُوَ: خَلَقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ «١» . ١١٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ مِنْ أَهْلِهَا- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. ١١٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ وَعِلْمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ أَهْلِهَا ١١٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ «٢»، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: كَانَ مِنْ خَاصَّةِ الْمَلِكِ. ١١٥١٠ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، عَنْ قَوْلِهِ: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: ابْنُ عَمٍّ كَانَ لَهَا حَكِيمًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ من الكاذبين ١١٥١١ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ فِي قَمِيصِ يُوسُفَ ثَلاثُ آيَاتٍ: حِينَ قُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ دُبُرٍ، وَحِينَ أُلْقِيَ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا، وحين جاؤ عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، عَرَفَ أَنَّ الذِّئْبَ لَوْ أَكَلَهُ خَرَقَ قَمِيصَهُ. ١١٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا: رَجُلٌ حَكِيمٌ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ: الْقَمِيصُ يَقْضِي بَيْنَكُمَا، إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ، فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ١١٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بن _________ (١) . قال ابن كثير: قول غريب. (٢) . الثوري ص ١٤١. الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: يُقَالُ: إِنَّ الشَّاهِدَ مَشْيُوا، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ أُطَيْفِيرَ، كَانَ يَسْتَعِينُ بِرَأْيِهِ وَيُسْمَعُ مِنْهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فصدقت وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يُرِيدُ الْمَرْأَةَ مُقْبِلا، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَأْتِي الْمَرْأَةَ مُدْبِرًا، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْحَقِّ إِلا ذَلِكَ.