×

يوسف

الآية ١٩

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌۭ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌۭ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ ١١٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: وَجَاءَتْ سيارة فنزلوا على الجب والجب: البئر. _________ (١) . التفسير ١/ ٣١٢. (٢) . آي: تحير. ١١٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عن محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا بِهِ مَا أَرَادُوا، جَرَّدُوهُ مِنْ قَمِيصِهِ، وَهُوَ يُنَاشِدُهُمُ اللَّهَ وَرَحِمَهُ وَقِلَّةَ ذَنْبِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَلَمْ تَعْطِفْهُمْ عَلَيْهِ عَاطِفَةٌ، وَقَذَفُوهُ فِي الْجُبِّ بِغِلْظَةٍ وَفَظَاظَةٍ، وَقِلَّةِ رَأْفَةٍ، ثُمَّ قَعَدُوا فِيمَا بَلَغَنِي يَنْظُرُونَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ مَا هُوَ صَانِعٌ فِي الْجُبِّ، أَوْ مَصْنُوعٌ بِهِ، إِذْ أَقْبَلَتْ سَيَّارَةٌ مِنَ الْعُرْبِ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىْ دَلْوَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ ١١٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ يَقُولُ: أَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَدْلَى دَلْوَهُ ١١٤٠٥ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَدْلَى دَلْوَهُ فَلَمَّا أَدْلَى دَلْوَهُ تَشَبَّثَ بِهِ الْغُلامُ. ١١٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ فَاسْتَقَى مِنَ الْمَاءِ، فَاسْتَخْرَجَ يُوسُفَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غلام [الوجه الأول] ١١٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ فِي قَوْلِهِ: يَا بُشْرَى فَيَقُولُ: يَا بِشَارَةُ. ١١٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ فَلَمَّا أَدْلَى دلوه تشبث به الغلام، ف قال: يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ، تَبَاشَرُوا بِهِ حِينَ اسْتَخْرَجُوهُ، وَهِيَ بِئْرٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، مَعْلُومٌ مَكَانُهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١١٤٠٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: كَانَ اسْمُ صَاحِبِهِ: يَعْنِي قَوْلَهُ: يَا بشرى ١١٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَأَدْلَى دَلْوَهُ فَتَعَلَّقَ يُوسُفُ بِالْحَبْلِ، فَخَرَجَ فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُ الدَّلْوِ، دَعَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ، يُقَالُ لَهُ بشرى، ف قال: يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ فَسَمِعَ بِهِ إِخْوَةُ يُوسُفَ، فَجَاءُوا فَقَالُوا: هَذَا عَبْدٌ لَنَا أَبَقَ وَرَطَنُوا لَهُ بِلِسَانِهِمْ فَقَالُوا: لَئِنْ أَنْكَرْتَ أَنَّكَ عَبْدٌ لَنَا لَنَقْتُلَنَّكَ، أَتُرَانَا نَرْجِعُ بِكَ إِلَى يَعْقُوبَ وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَنَّ الذِّئْبَ قَدْ أَكَلَكَ؟ قَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ: ارْجِعُوا بِي إِلَى يَعْقُوبَ فَأَنَا أَضْمَنُ لَكُمْ رِضَاهُ وَلا أُذَكِّرُكُمْ هَذَا أَبَدًا. فَأَبَوْا. فَقَالَ الْغُلامُ: أَنَا عَبْدٌ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ١١٤١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، «١» قَوْلُهُ: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً صَاحِبُ الدَّلْوِ وَمَنْ مَعَهُ فَقَالُوا لأَصْحَابِهِمْ: إِنَّا اسْتَبْضَعْنَاهُ خِيفَةَ أَنْ يَسْتَشْرِكُوهُمْ فِيهِ، إِنْ عَلِمُوا بِهِ، وَاتَّبَعَهُمْ إِخْوَتُهُ يَقُولُونَ لِلْمُدَلِّي وَأَصْحَابِهِ: اسْتَوْثِقُوا مِنْهُ، لَا يَأْبَقَنَّ حَتَّى وَافَوْهُ بِمِصْرَ، فَقَالَ: مَنْ يَبْتَاعُنِي وَيَبْشِرْ، فَاشْتَرَاهُ الْمَلِكُ، وَالْمُلْكُ مُسْلِمٌ. ١١٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً قَالَ: أَسَرُّوهُ التُّجَّارُ بَعْضُهُمْ، عَنْ بَعْضٍ، قَالُوا: هُوَ بِضَاعَةٌ «٢» . ١١٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً يَقُولُ: اسْتَبْضَعُوهُ أَهْلُ الْمَاءِ، وَقَدْ بَاعُوهُ سِرًّا. ١١٤١٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً فَدَسُّوهُ بَيْنَهُمْ بَيْعًا سِرًّا. ١١٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَلَمَّا اشْتَرَاهُ الرَّجُلانِ فَرَقًا مِنَ الرُّفْقَةِ أَنْ يقولا: اشتريناه _________ (١) . التفسير ١/ ٣١٢. (٢) . ابن كثير ٤/ ٣٠٤ فَيَسْأَلُونَهُمَا الشَّرِكَةَ، فَقَالُوا: تَقُولُ إِنْ سَأَلُونَا: مَا هَذَا؟ نَقُولُ: بِضَاعَةً اسْتَبْضَعْنَاهَا مِنْ أَهْلِ الْبِئْرِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً. ١١٤١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ يَعْنِي: أَبَا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً قَالَ: إِنَّهُمْ لَمَّا أَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ، بَصُرُوا الْعِيرَ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَلَمَّا أَرْسَلَ أَهْلُ الْعِيرِ وَارِدَهُمْ، وَأَدْلَى دَلْوَهُ أَحَسَّ بِالْغُلامِ، فَنَادَى أَصْحَابَهُ فَلَمَّا أَتَوْا، قَالَ لَهُمْ إِخْوَةُ يُوسُفَ: هَذَا الْغُلامُ الَّذِي فِي الْجُبَّ غُلامٌ لَنَا مَمْلُوكٌ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَبْتَاعُوهُ مِنَّا؟ وَأَسَرُّوا بَيْعَهُمْ بَيْنَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ١١٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ العليم أَيْ: عَلِمَ بِمَا يُخْفُونَ.