×
هودالآية ٩٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ﴿٩٤﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ برحمة منا ١١١٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: بَلَغَنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ حَتَّى إِذْ أَنْضَجَهُمْ أَنْشَأَ لَهُمُ الظُّلَّةَ كَالسَّحَابَةِ السَّوْدَاءِ فَلَمَّا رَأَوْهَا ابْتَدَرُوهَا يَسْتَغِيثُونَ ببردها ما هُمْ فِيهِ حَتَّى إِذَا دَخَلُوا تَحْتَهَا أَطْبَقَتْ. فَهَلَكُوا جَمِيعًا وَنَجَّى اللَّهُ شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ فَأَصَابَهُ عَلَى قَوْمِهِ حَزْنٌ لَمَّا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ نِقْمَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخَذْتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ١١١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحِ الْوَسَاطَنِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ أَحَدَهُمُ الرَّجْفَةُ فِي دَارِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْهَا أَصَابَهُمْ فَزَعٌ شَدِيدٌ فَفَرِقُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِنَّ تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ظِلا أَطْيَبَ وَلا أَبْرَدَ هَلُمُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ فَصَاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَمَاتُوا جَمِيعًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ١١١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَأَصْبَحُوا فِي ديارهم جاثمين قَالَ: مَيِّتِينَ.