تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
١٠٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّضْرُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: إذ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ وَالْعُزَّى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا.
١٠٧٧٣ - وَبِإِسْنَادِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا قَالَ: هُمُ الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ
١٠٧٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقْرِئُهُ بِذُنُوبِهِ هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ:
يَا رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْلُغَ يَقُولُ لَهُ ﵎: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُ لَكَ الْيَوْمَ قَالَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حِسَابِهِ أَوْ قَالَ: كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
وَبِإِسْنَادِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ، عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُ الأَشْهَادُ
١٠٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
يَعْنِي قَوْلَهُ: وَيَقُولُ الأَشْهَادُ قَالَ الأَشْهَادُ أَرْبَعَةٌ: الأَنْبِيَاءُ وَالْمَلائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالأَجْسَادُ.
١٠٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الأَشْهَادُ يَعْنِي: الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ.
١٠٧٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَقُولُ الأَشْهَادُ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ عَلَى بَنِي آدَمَ بِأَعْمَالِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ
١٠٧٧٨ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النحوي، عن عبيد ابن سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ، فَكَذَّبُوا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَيْكَ يَا رَبَّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
١٠٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هَذَا كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عِنْدَنَا الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ، وَنَهَى، عَنْهُ وَقَالَ: أَلا لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
١٠٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَعَنَ بَعْضَ هَؤُلاءِ الْجَبَابِرَةِ الْحَجَّاجَ أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
١٠٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّيَ وَيَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي قِرَاءَتِهِ فَيَقُولُ: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ وَإِنَّهُ لَظَالِمٌ.