تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ﴿١٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
١٠٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
١٠٧٣٧ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ زَيْدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي شيبان ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ عَمَلَ الدُّنْيَا لَا يُرِيدُ بِهَا اللَّهَ وَهِيَ مِثْلُ الآيَةِ فِي الرُّومِ: وَمَا آتَيْتُمْ من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عِنْدَ اللَّهُ.
١٠٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ المسبب، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ؟: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا إِلَى قَوْلِهِ:
وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ: لَهُ نَعَمْ وَيْحَكَ ذَاكَ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الدُّنْيَا لَا يُرِيدُ الآخِرَةَ.
١٠٧٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ
إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ
وَهِيَ الدُّنْيَا يُعْطِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسَنَاتِهِمْ وذلك أنهم لا يظلمون نقيرا يقول: من عمل صالحا التماس الدنيا صوم أَوْ صَلَاةً أَوْ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ لَا يَعْمَلُهُ إِلا الْتِمَاسَ الدُّنْيَا.
١٠٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ عَمَلا صَالِحًا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فِي غَيْرِ تَقْوَى يَعْنِي: أَهْلَ الشِّرْكِ أُعْطِيَ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا فِي الدُّنْيَا يَصِلُ رَحِمًا، يُعْطِي سَائِلا، يَرْحَمُ مُضْطَرًا فِي نَحْوِ هَذَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا.
١٠٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ حَسَنَاتُهُ.
١٠٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا قَالَ: طَيِّبَاتُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا
١٠٧٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ الَّذِي الْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَثَابِةِ.
١٠٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِيسَى الْحَرَشِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا قَالَ: نَعْجَلُ لِمَنْ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ.
١٠٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا يَقُولُ: يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا، يُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ وَالرِّزْقِ وَيُقِرُّ عَيْنَهُ فِيمَا حَوْلَهُ وَيَدْفَعُ، عَنْهُ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا فِي نَحْوِ هَذَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ.
١٠٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَطَلَبَهُ وَنِيَّتَهُ وَحَاجَتَهُ جَازَاهُ اللَّهُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُفَضُّ إِلَى الآخِرَةِ، وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حَسَنَةٌ وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ
١٠٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ بِهِ، عَنْ قَتَادَةَ وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ يَقُولُ: لَا يُظْلَمُونَ.
١٠٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُثْمَانُ قَالا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ قَالَ: لَا يُنْقَصُونَ.