تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ﴿٣﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: طَيْرًا أَبَابِيلَ
١٩٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ: طَيْرًا أَبَابِيلَ قَالَ هِيَ الْفِرَقُ «٢» .
١٩٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد ابن، أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير اللَّيْثِيِّ قَالَ:
لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا نَشَأَتْ من البحر كأنها الخطا طيف، بِكَفِّ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ مُجَزَّئَةٍ، فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ وَحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ جاءت حتى صفت علي رؤسهم ثُمَّ صَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا، فَمَا مِنْ حَجَرٍ وَقَعَ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ إِلا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، إِنْ وَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدًا فَضَرَبَتْ أَرْجُلَهَا فَزَادَهَا شِدَّهً فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا «٣» .
١٩٤٨٤ - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: طَيْرًا أَبَابِيلَ قَالَ: طَيْرٌ بِيضٌ، وَفِي لَفْظٍ طُيُورٌ خُضْرٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ كَانَ وُجُوهُهَا وُجُوهُ السِّبَاعِ، لَمْ تُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ، فَاثَّرَتْ جُلُودُهُمْ مِثْلَ الْجُدَرِيِّ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا رُؤْيَ الْجُدَرِيُّ «٤» .