×
التكاثرالآية ٨

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ﴿٨﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: سَائِلٌ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ. ١٩٤٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم قال: صحة ألا بد ان وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ يسأل الله العباد فيم استعملوها وهو أعلم بذلك منهم. ١٩٤٦١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ «٥» . ١٩٤٦١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قوله: ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: عَنْ أَكْلِ خُبْزِ الْبُرِّ وَشُرْبِ مَاءِ الْفُرَاتِ مُبَرَّدًا، وَكَانَ لَهُ مَنْزِلُهُ يَسْكُنُهُ، فَذَاكَ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ «٦» . ١٩٤٦٢ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ الصَّحَابَةُ: وَفِي أَيِّ نَعِيمٍ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَإِنَّمَا نَأْكُلُ فِي أَنْصَافِ بُطُونِنَا خُبْزَ الشعير، فأوحى الله إلى نبيها أَنْ قُلْ لَهُمْ: أَلَيْسَ تَحْتَذُونَ النِّعَالَ وَتَشْرَبُونَ الماء البارد؟ فهذا من النعيم «٧» . _________ (١) الدر ٨/ ٦١١- ٦١٢. (٢) الدر ٨/ ٦١١- ٦١٢. (٣) الدر ٨/ ٦١١- ٦١٢. (٤) الدر ٨/ ٦١٣. (٥) الدر ٨/ ٦١١- ٦١٢. (٦) الدر ٨/ ٦١١- ٦١٢. (٧) الدر ٨/ ٦١١- ٦١٢. ١٩٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى أبو خالدا، لخزاز حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ، عِكْرَمَةَ، عَنِ ابن عباس أنه سمع عمر بين الْخَطَّابِ يَقوُلُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ في المسجد فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قَالَ: أخرجني الذي أخرجكما قال: فقد عُمَرُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ تَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلا؟» قُلْنَا نَعَمْ. قَالَ: «مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ التَّيْهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ» قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَأُمُّ الْهَيْثَمِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلامَ، تُرِيدُ أَنْ يَزيِدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ السَّلامِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ- وَاللَّهِ- سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلامِكَ، فَقَالَ لها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَيْرًا» ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟ لَا أَرَاهُ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ قَرِيبٌ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ، ادْخُلُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبَسَطَتْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنَاهُ بِهِمْ، فَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ لَهُمْ أَعْذَاقًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «حَسْبُكَ يَا أَبَا التَّيْهَانِ الْهَيْثَمُ» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وِمِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ» «١» . ١٩٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عن يحي بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ الزبير: لما نزلت: لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِأَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ» «٢» . ١٩٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا أنزلت هذه الآية ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَتِ الصَّحَابَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّ نَعِيمٍ نَحْنُ فِيهِ، وَإِنَّمَا نَأَكُلُ فِي أَنْصَافِ بُطُونِنَا خبز _________ (١) ابن كثير ٨/ ٤٩٧. (٢) ابن كثير ٨/ ٤٩٧. الشَّعِيرِ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ قَلْ لَهُمْ: أَلَيْسَ تَحْتَذُونَ النِّعَالَ، وَتَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْبَارِدَ؟ فَهَذَا مِنَ النَّعِيمِ «١» . ١٩٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَظُنُّهُ عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ «٢» . سُورَةُ الْعصر ١٠٣ ١٩٤٦٧ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالْعَصْرِ قَالَ: سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَفِي قَوْلِهِ: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ «٣» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ «٤» . ١٩٤٦٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالْعَصْرِ قَالَ: قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ رَبُّنَا ﵎ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثم لم يدعهم وذاك حتى قَالَ: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَاكَ حَتَّى قَالَ: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ يَشْتَرِطُ عليهم «٥» . _________ (١) ابن كثير ٨/ ٤٩٧٠. (٢) ابن كثير ٨/ ٤٩٧٠. (٣) الدر ٨/ ٦٢٢ (٤) الدر ٨/ ٦٢٢ (٥) الدر ٨/ ٦٢٢ [.....]