تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ ﴿٨٠﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ
١٠٥١٣ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةُ هُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْطَلِقُوا فَلْنَحْضَرْ هَذَا الأَمْرَ وَنَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يَعْنِي بِذَلِكَ مُوسَى وَهَارُونَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ اسْتِهْزَاءً بِهِمَا قَالُوا: يَا مُوسَى لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا (أَنْ) نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ: أَلْقُوا ... فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ، فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ الْعَصَا.