×
يونسالآية ٢٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًۭا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًۭا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٤﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا مِثْلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ١٠٣١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا حَسَنًا، وَكُلُّ أَمْثَالِهِ حَسَنٌ، وَهُوَ مَثَلٌ خَصَّ بِهِ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِيمَا أُوتِيَا. ١٠٣١٢ - حدثنا أبي، ثنا سلمان بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا نَزَلَ قَطْرٌ إِلا بِمِيزَانٍ. ١٠٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا عَلَيْاءُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَتَسَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ عَلَى السَّحَابَةِ مِثْلَ الْبَعِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ ١٠٣١٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَّا اخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَاخْتَلَطَ فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ ١٠٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ الأَنْعَامُ قَالَ: وَالأَنْعَامُ: الرَّاعِيَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا أَخَذْتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا ١٠٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا الزُّخْرُفُ حَتَّى قَرَأْتُ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَازَّيَّنَتْ ١٠٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَازَّيَّنَتْ قَالَ: أَنْبَتَتْ وَحَسُنَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ ١٠٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا أَيْ وَاللَّهِ لِمَنْ تَشَبَّثَ بِالدُّنْيَا، وَحَدَبَ عَلَيْهَا لَتُوشِكُ الدُّنْيَا أن تلفظه وان نقصا منه وتفارقه اعجبتما تكون إليه. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ ١٠٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ قَالَ: كَأَنْ لَمْ تَنْعَمْ بِالأَمْسِ. ١٠٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ بِزِينَتِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ ١٠٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ أَمَّا نُفَصِّلُ: فَنُبَيِّنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الوجه الأول] ١٠٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَتَفَكَّرُونَ يَعْنِي: فِي زَوَالِ الدُّنْيَا وَفَنَائِهَا وَإِقْبَالِ الآخِرَةِ وَبَقَائِهَا. ١٠٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الصَّعْقِ التَّمِيمِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ وَقَرَأَ هذا الآيَةَ: يَتَفَكَّرُونَ قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيهَا يَعْلَمُ أَنَّ الدُّنْيَا دَارَ بَلاءٍ ثُمَّ دَارَ فَنَاءٍ وَلِيَعْلَمَ أَنَّ دَارَ الآخِرَةِ دَارُ جَزَاءٍ ثُمَّ دَارُ بَقَاءٍ. ١٠٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ خُصَّ بِهِ اللَّهُ فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْثَالَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٣٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ مجاهد يتفكرون: يطيعون.